عاجـل : جمال خاشقجى.. لعبة قطر الكبرى للتآمر على المملكة

عاجـل : جمال خاشقجى.. لعبة قطر الكبرى للتآمر على المملكة
| بواسطة : user | بتاريخ 19 يونيو, 2019
المصدر - وكالات

الغموض لا يزال يسيطر على لغز اختفاء الكاتب الصحفى السعودى “جمال خاشقجى”، الذى غاب عن الأنظار قبل أيام بعد دخوله قنصلية بلاده فى إسطنبول، حيث يستغل الإعلام القطرى والتركى والقنوات الموالية لجماعة الإخوان القضية، لتوجيه أصابع الاتهام صوب المملكة العربية السعودية، وفى إطار التعمية على الحقيقة، جرت مياه كثيرة خلال الأيام الماضية فيما يتعلق باختفاء “خاشقجى”، فتارة تتسرب أنباء عن مقتله فى مقر القنصيلة السعودية بإسطنبول، وتارة أخرى تنفى “خديجة جنكيز” التى تدعى أنها خطيبته إنه لم يقتل وأنه لا يزال على قيد الحياة فى مكان غير معلوم، والواقع أن “خاشقجى” هو عبارة عن لعبة قطرية جديدة بالتعاون مع جماعة الإخوان الإرهابية وبالتنسيق مع تركيا وبغطاء إيرانى مفضوح، يسعون جميعا من خلال تلك اللعبة إلى التعمية بنشر معلومات مظللة تحيد عن الحقيقة.

يسعى مثلث الشر برعاية إيرانية إلى الضغط على المملكة العربية السعودية حاليا فى سبيل فك الحصار المفروض على قطر، والذى كانت له آثار سلبية على اقتصاد الدوحة الذاهب إلى حافة الانهيار، لذا فقد استغلت قطر قضية “خاشقجى” وتسويقه على أنه كاتب مهتم بمفاهيم مطلقة مثل الحقيقة والديمقراطية والحرية، ودائماً ما كان يعتبر نفسه صحافياً، ولم يعتبر نفسه قط مدافعاً أو ناشطاً، إذ كتب: “أنا سعودى، لكننى سعودى مختلف”، وفى ذات الإطار ادعت كل من قطر وتركيا أن “خاشقجى”، كان صحافياً، يكره الهراء، إذ كان شعار صفحته على تويتر “قل كلمتك.. وامشي”، وعللت الدولتان أنه فعل ذلك فقط لكى يغضب أولئك الذين كانوا يريدون إسكاته، ولعله يتضح من تغريداته السبب الذى دفعهم إلى ذلك الحد البائس لإسكاته على حد قوله، علما بأنه كان طوال السنة الماضية يسخر من فكرة أن السعودية تحت قيادة الأمير “محمد بن سلمان” كانت تحارب من أجل “إسلام معتدل”، ولقد ذهب إلى أن كتب فى حسابه على موقع تويتر: “السعودية التى تحارب الإسلام السياسى اليوم هى أم وأب الإسلام السياسى، والمملكة قامت على فكرة الإسلام السياسى أصلاً”.

الأمر المؤكد أن “خاشقجى” كان مذموما منذ فترة لتعاطفه مع الإخوان، إذ كتب على تويتر قائلاً: “غرِّد عن الحرية.. أنت إخوان، عن الحقوق.. أنت إخوان، هكذا كان يبدو ديمقراطياً متعنتاً، إذ قال: “بالحرية فقط يمكن للإيمان أن يتغلغل إلى الروح ويسمو بالمؤمن إلى أعلى الدرجات”.

ومن ثم لم يسأل أحد نفسه ذات مرة: لماذا لم يكل “خاشقجى” قط من القضية التى كانت سبباً فى التصدع الأخير للعلاقات بينه وبين الرياض، والتى تمثَّلت فى ترامب، إذ كتب خاشقجى مغردا: “ترامب بين آونة وأُخرى أنه يحمينا وأن علينا أن ندفع لتستمر هذه الحماية.. يحمينا مِن مَن؟ أو يحمى من؟ أعتقد أن أكبر خطر يواجه دول الخليج ونفطها هو رئيس مثل ترامب لا يرى فينا غير آبار نفط”، لقد غذى البعض شعورا دفينا لدى الرأى العام العربى والإسلامى يفضى إلى أن “خاشقجى” كان على حق؛ فلولا ترامب ما كان لأى ممَّا أصابه أن يقترب منه من الأساس، ففى ثلاث مناسبات فى الآونة الأخيرة، لم يأل ترامب جهداً لإضعاف المملكة العربية السعودية، ويعود ذلك ببساطة لاعتقاده أنه قادر على ذلك

الغريب والمريب فى الأمر أن صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، ادعت كشفها للسبب الحقيقى وراء ما أسمته مقتل الكاتب الصحفى السعودى، جمال خاشقجى، داخل قنصلية بلاده فى إسطنبول، فقد ذهبت الصحيفة نحو القول: إن “خاشقجى” قُتل لأنه كان يعتبر خطرًا بشكلٍ خاصّ من قِبَل القيادة السعودية؛ حيث إنه كان قريبًا من دوائرها الحاكمة لعقود من الزمان”، وأشارت فى هذا الإطار إلى أن الرجل كان المستشار الإعلامى لرئيس الاستخبارات السعودية السابق، تركى الفيصل، عندما كان الأخير سفيرًا لبلاده فى لندن وواشنطن، وتوصّلت التحقيقات الأولية التركية – تقول الصحيفة – إلى أن “خاشقجي” – الذى كان يكتب مقالات رأى فى صحيفة “واشنطن بوست” – تم قتله وتقطيع أوصاله داخل القنصلية السعودية فى إسطنبول، بحسب وكالة “رويترز”.

ثم عادت نفس الصحيفة مرة أخرى لتقول إن قتل “خاشقجي” – إذا تم تأكيده، وهنا لا بد من ملاحظة أنها تعمدت عدم تأكيد مقتله حسبما زعمت فى البداية – سوف يمثل تصعيدًا صادمًا فى جهود السعودية لإسكات المعارضة، وفى هذا السياق، نقلت عن معارض سعودى مقيم فى تركيا أن ما جرى أشاع الخوف لدى المعارضين العرب الذين لجأوا إلى تركيا منذ سنوات، ورأت “واشنطن بوست” أن مقتل جمال خاشقجى، يمكن أن يفاقم الخلاف القائم بين تركيا والسعودية.
 شاهد المزيد من الاخبار 

كلمات دليلية
رابط مختصر

اتـرك تـعـلـيـق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة الخليج نيوز الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.